في ظل الضغوطات التي نعيشها في الوقت الحالي، أصبحت الحاجة مُلحّة للعيش ضمن أسرة صحيّة ومتماسكة، "فالأسرة" عبارة عن روابط عاطفية تجمع بين الوالدين وأطفالهما وجميعهم ً يعيشون في منزل واحد، أما الوظيفة الأساسية لها فتكون تربية الأطفال ليكونوا فاعلين بشكلٍ إيجابي في مجتمعاتهم، والعيش في أسرة له فوائد عديدة منها :
تلبية الاحتياجات الأساسيّة للأبناء : كالماء والغذاء والمأوى، وتلبية احتياجات الحب والانتماء لهم خاصة عندما يسودها الحُب والسكينة. وتحقيق السعادة والرضا: كالاستمتاع بقضاء أوقات ممتعة معاً مما يُساعد على تحقيق السعادة والرضا لأفراد الأسرة. ومن الفوائد أيضا وجود حياة صحيّة أفضل للأطفال: لإنّ العيش ضمن أسرة يوفّر الرعاية الصحيّة بجميع جوانبها للأطفال، من رياضة وغذاء صحي والعلاج الطبيّ عند الحاجة. كذلك مساعدة الأبناء في حل مشكلاتهم .
إذن وبشكلٍ عام تقع مسؤولية حماية الأسرة من التفكك على عاتق الوالدين، فهما المسؤولان عن المحافظة على أطفالهما وتربيتهم بصورة سليمة، وذلك يكون من خلال الحفاظ على سلامة أسرتهما من المشاكل من خلال القيام بوظائفهما وواجباتهما تجاه نفسيهما وأبنائهما.
ونظرا لذلك وأهميته يكون الحل السليم والوحيد "للأيتام ذوي الظروف الخاصة" هو العيش في " أسرة بديلة " لرعايتهم والحفاظ عليهم وادماجهم بالمجتمع ليصبحوا أفرادا فاعلين يفيدون أنفسهم ومجتمعهم ووطنهم . بشرط تحرّي الدقة في اختيار الأسرة البديلة وبذلك يتم تعويض الطفل تربويا ونفسيا عما فقده وحُرم منه،
فالطفل اليتيم يحتاج إلى (أسرة من أم وأب وإخوة) ولأهمية الأسرة في حياة وتربية الطفل اليتيم عملت الدولة على تطبيق نظام احتضان الأسر البديلة للأطفال الأيتام لتوفر لهم ما يحتاجونه من جو ورعاية أسرية، لذا فقد تبنت المملكة ممثلةً في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نظام الأسرة البديلة لتقديم الرعاية لتلك الفئة، وحرصت على اختيار الأسرة المناسبة لتقديم مثل تلك الرعاية، وهناك إجراءات ضمانيه من إقرار وتعهد تؤخذ من الجهة التي ستتولى الرعاية بالتزام الشروط والتعليمات التي تضعها الوزارة في سبيل المحافظة على الطفل ورعايته صحياً وعلمياً ودينياً.
"فالأسر البديلة هي الحل الأمثل لاحتواء الأيتامِ" وتربيتهم بجو أسري مترابط، مقارنة بدور الأيتام والتي تفتقد إلى الكثير من الجو الأسري وهي الحل المثالي لكثير من الأسر التي حرمت من الإنجاب ، وغيرها من الأسر التي ترغب في الأجر والثواب من الله تعالى،
ومن الجانب الديني فقد أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى اليتيم، فقال صلى الله عليه وسلم "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى" لذلك لابد أن تهتم كل أسرة بشأن أولادها أو الأطفال التي تحتضنهم، وأن تستعين بأخصائيات نفسيات واجتماعيات للتعامل معهم بأسلوب تربوي صحيح،
أما نماذج الأسر البديلة فكثيرة والحمد لله وسمعنا عن الأسر التي زوجت أبناءها وبناتها من نفس عائلاتهم وهذه هي ثمار العمل الصالح إن شاء الله.
- 11/12/2023 وفد المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” يشارك بمؤتمر الأطراف في ” كوب ٢٨ “
- 10/12/2023 أمير منطقة جازان يُدشّن الهوية البصرية وروزنامة فعاليات شتاء جازان 24
- 10/12/2023 أمير منطقة جازان يبحث مع وزير الصناعة عمل الجهات التابعة للوزارة بالمنطقة
- 10/12/2023 فروسية نجران تنظم سباقها العاشر للموسم الحالي غداً
- 10/12/2023 أمانة الشرقية وهيئة الإنفاق يناقشان مهام العمل المشترك
- 10/12/2023 وحدات الأحوال المدنية المتنقلة تقدم خدماتها في (15) موقعاً حول المملكة
- 10/12/2023 محافظ جدة يرعى حفل اختتام مبادرة “صناعيو المستقبل” ويكرّم الفائزين
- 10/12/2023 محافظ الطائف يستقبل مدير إدارة مكافحة المخدرات بالمحافظة السابق
- 10/12/2023 أمير القصيم يشهد حفل تخريج 367 متدربًا ومتدربة من معهد “سرب”
- 10/12/2023 أمير منطقة جازان يدشّن أعمال ترسية المشاريع الرأسمالية لمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية 2023
المقالات > ” الأسر البديلة ” الحل الأمثل لاحتضان الأيتام
✍️ - د. وسيلة محمود الحلبي

” الأسر البديلة ” الحل الأمثل لاحتضان الأيتام
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.albayannews.net/articles/218266/